أبو علي سينا
الفن السادس 197
الشفاء ( الطبيعيات )
الفصل الثالث « 1 » يشتمل على مسألتين : إحداهما كيفية انتفاع النفس الإنسانية بالحواس ، والثانية إثبات حدوثها . « 2 » إن القوى الحيوانية تعين النفس الناطقة في أشياء منها : أن يورد الحس من جملتها عليها الجزئيات فتحصل لها من الجزئيات أمور أربعة : أحدها انتزاع الذهن الكليات المفردة عن الجزئيات على سبيل تجريد لمعانيها عن « 3 » المادة وعلائق « 4 » المادة ولواحقها « 5 » ومراعاة المشترك فيه والمتباين به والذاتي وجوده والعرضي وجوده ، فتحدث للنفس من ذلك مبادئ التصور وذلك بمعاونة استعماله « 6 » للخيال « 7 » والوهم . والثاني إيقاع « 8 » النفس مناسبات بين هذه الكليات « 9 » المفردة على مثل « 10 » سلب أو إيجاب ، فما كان التأليف فيها « 11 » بسلب أو إيجاب أوليا بينا بنفسه أخذه ، « 12 » وما كان ليس كذلك تركه إلى مصادفة الواسطة . والثالث تحصيل المقدمات التجربية ، وهو أن نجد بالحس محمولا لازم الحكم لموضوع ما كان حكمه إيجابا أو سلبا أو تاليا موجب الاتصال أو مسلوبه أو موجب العناد أو مسلوبه ، وليس ذلك في بعض الأحايين دون بعض ولا على سبيل المساواة ، بل دائما وجودا يسكن النفس إلى أن بين طبيعة هذا الموضوع وهذا المحمول هذه النسبة ، وأن « 13 » طبيعة هذا التالي تلزم هذا المقدم أو تنافيه لذاته لا بالاتفاق ، فيكون ذلك اعتقادا حاصلا من حس وقياس كما هو مبين في الفنون المنطقية . والرابع لأخبار التي يقع بها التصديق لشدة التوتر . فالنفس الإنسانية تستعين بالبدن لتحصيل هذه المبادي للتصور « 14 » والتصديق ،
--> ( 1 ) الفصل الثالث : فصل 3 ف . ( 2 ) حدوثها : حدوثه د . ( 3 ) عن ( الأولى ) : من ك ( 4 ) وعلائق : وعن علائق د ( 5 ) ولواحقها : ولواحقه د . ( 6 ) استعماله : استعمال ك ، م ( 7 ) للخيال : الخيال ك ، م ( 8 ) إيقاع : بإيقاع د ، ك ، م . ( 9 ) الكليات : الكلمات د ( 10 ) مثل : ساقطة من د ( 11 ) فيها : فيه ف . ( 12 ) أخذه : أخذته م . ( 13 ) وأن طبيعة : أو طبيعة د . ( 14 ) للتصور : التصور م .